تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
مسألة 20 : لو لم يصم اليوم الثامن أيضاً أخّر الصيام إلى بعد الرجوع من مِنى ، فصام ثلاثة متوالية ، ويجوز لمن لم يصم الثامن الصوم في ذي الحجّة ، وهو موسّع له إلى آخره ؛ وإن كان الأحوط المبادرة إليه بعد أيّام التشريق 1 .
شرح

في ما لو لم يصم يوم الثامن أيضاً

1 - في هذه المسألة فرعان : الفرع الأوّل : ما لو لم يصم يوم الثامن أيضاً كالسابع ، سواء كان المنشأ هو عدم التمكّن ، أو كان هو العمد والاختيار . فلا يجزيه الشروع من يوم عرفة وتأخير اليومين إلى بعد أيّام التشريق ، بل يتعيّن تأخير الثلاثة بأجمعها . والوجه فيه إنّك عرفت أنّ القاعدة الأوّليّة هي لزوم رعاية التوالي والتتابع في جميع الأيّام الثلاثة خرج من هذه القاعدة مورد واحد ، وهو ما لو صام الثامن والتاسع في خصوص صورة عدم التمكّن من صوم السابع . ومن المحتمل قوياً أن يكون للمورد خصوصيّة من جهة اليومين المخصوصين أوّلًا ، ومن جهة التتابع بين اليومين ثانياً ، وكلتا الجهتين مفقودتان في المقام ، فلا يمكن أن يصار إليه إلّامع الدليل ، وهو غير موجود . وعليه فالظاهر لزوم التأخير أوّلًا ورعاية التتابع في جميع الأيّام ثانياً . الفرع الثاني : أنّه مع ترك الصيام قبل الأضحى يجوز التأخير بنحو الواجب الموسّع إلى آخر ذي الحجّة . والوجه فيه أنّ ظاهر الروايات الدالّة على أنّ من فاته صيام الثلاثة قبل الأضحى يصوم يوم الحصبة ويومين بعده ، وإن كان لزوم المبادرة بعد الرجوع من
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 328 | الشيخ فاضل اللنكراني