شرح
الغالب - وبين من ينفر يوم الثالث عشر - كما عليه جماعة منهم - فلا يتحقّق مورد الإقامة بمنى حتّى يصحّ النهي عن صيام أيّام التشريق ، وهل هو إلّاكالنهي عن صيام يوم الحادي عشر بعرفات ، فإنّ هذا النهي لغو جدّاً ، والإقامة يوم الحادي عشر بمنى لا تصير وجهاً إلّاللنهي عن صيام خصوص ذلك اليوم بمنى ، لا النهي عن صيام ثلاثة أيّام التشريق به ، كما هو ظاهر .
ثمّ إنّ المحكيّ عن الشيخ قدس سره في الخلاف « 1 » أنّ الأصحاب قالوا : يصبح ليلة الحصبة صائماً وهي بعد انقضاء أيّام التشريق . وعنه في المبسوط « 2 » أنّه جعل ليلة التحصيب ليلة الرابع . وقد استظهر أنّ مراده ليلة الرابع من يوم النحر لا الرابع عشر . ولا شاهد عليه - خصوصاً بعد تصريح بعض اللغويّين « 3 » بأنّه يوم الرابع عشر - وقد احتمل في كشف اللثام « 4 » أن يكون يفسّر يوم الحصبة بيوم النفر وليلتها بليلة النفر في صحيحتي حمّاد والعيص المتقدّمتين من الراوي ، كما أنّه احتمل أن يكون المراد بليلة الحصبة هي الليلة الواقعة بعدها لا قبلها ، كما في ليلة الخميس ، وأن يكون المراد من صبيحة الحصبة في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج « 5 » هي اليوم الذي بعدها .
ثمّ إنّه ذكر في مجمع البحرين « 6 » في معنى لغة الحصبة : « إنّ الحصباء صغار الحصى ،
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 276 ، مسألة 48 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 370 .
( 3 ) - مجمع البحرين 1 : 414 و 413 .
( 4 ) - كشف اللثام 6 : 141 - 142 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 320 .
( 6 ) - مجمع البحرين 1 : 414 و 413 .