شرح
يصومها ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكّة ، فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله . ثمّ ذكر حديث بديل بن ورقاء « 1 » .
ورواية إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن أبيه عن عليّ عليه السلام قال : يصوم المتمتّع قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، فإن فاته ذلك ولم يكن عنده دم ، صام إذا انقضت أيّام التشريق يتسحّر ليلة الحصبة ، ثمّ يصبح صائماً « 2 » .
والترجيح مع هذه الطائفة إمّا لأجل موافقتها للشهرة الفتوائيّة ، وهي أوّل المرجّحات في الخبرين المتعارضين ، وإمّا لأجل أنّه بعد التعارض والتساقط يرجع إلى حديث بديل الذي هو الأصل في هذه المسألة .
والشاهد على دلالته على النهي عن صوم شيء من الأيّام الثلاثة في شيء من أيّام التشريق ولزوم كون الصوم واقعاً بعدها ، صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة « 3 » حيث إنّه قد جمع فيها بين الصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك ، وبين عدم جواز صوم أيّام التشريق ، مستدلّاً بأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بديلًا ينادي أنّ هذه أيّام أكل وشرب فلا يصومنّ أحد . فإنّه لا يكاد يتمّ إلّامع كون المراد بالحصبة هو اليوم الذي انقضى قبله أيّام التشريق .
ويرد على صاحب الجواهر أنّ جواز الصوم يوم النفر لا يجتمع مع النهي عن صوم أيّام التشريق . ودعوى كون المحرم صوم أيّام التشريق لمن أقام بمنى لا مطلقاً - كما احتملها صاحب الجواهر - مدفوعة بأنّ لازم ذلك لغوية النهي ، لأنّه لا يتحقّق مورد الإقامة بمنى أصلًا . لأنّ الحجّاج بين من ينفر يوم الثاني عشر - كما هو
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 319 - 320 .
( 2 ) - تفسير العيّاشي 1 : 93 / 246 ؛ وسائل الشيعة 14 : 184 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 20 .
( 3 ) - تقدّمت فيالصفحة 320 .