شرح
وربما يستدلّ على وجوب الأكل ببعض الروايات الحاكية لحجّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مثل صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام المشتملة على قوله : أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين نحر أن يؤخذ من كلّ بدنة جذوة ( حذوه ) من لحمها ثمّ تطرح في مرقة ( برمة ) ثمّ تطبخ وأكل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليّ عليه السلام منها وحسيا من مرقها « 1 » .
وما رواه الشيخ عن صفوان وابن أبي عمير وجميل بن درّاج وحمّاد بن عيسى وجماعة عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام قالا : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمر أن يؤخذ من كلّ بدنة بضعة فأمر بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فطبخت وأكل هو وعليّ عليه السلام وحسوا المرق وقد كان النبيّ صلى الله عليه وآله أشركه في هديه « 2 » .
ولكنّ الظاهر إنّه لا دلالة لها على الوجوب أيضاً ، لأنّ عمله صلى الله عليه وآله أعمّ منه ، ومن الممكن أن يكون الوجه فيه هو الاستحباب خصوصاً بعد اشتمال مثل هذه الروايات على جملة من المستحبّات أيضاً .
ويأتي تتمّة البحث في ذيل الأمر الثاني إن شاء اللَّه تعالى ، فانتظر .
الأمر الثاني : في التقسيم أثلاثاً ، قال المحقّق في الشرائع « 3 » : ويستحبّ أن يقسمه أثلاثاً يأكل ثلثه ويتصدّق بثلثه ويهدي ثلثه . وذكر بعده في الجواهر « 4 » : كما هو ظاهر جماعة وصريح أخرى ، بل في كشف اللثام « 5 » نسبته إلى الأكثر وعن
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 499 / 1 ؛ وسائل الشيعة 14 : 162 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 11 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 223 / 752 ؛ وسائل الشيعة 14 : 159 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 40 ، الحديث 2 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 261 .
( 4 ) - جواهر الكلام 19 : 157 .
( 5 ) - كشف اللثام 6 : 170 .