شرح
يدلّ على البناء على الوقوع من أصل أو قاعدة ، بل اللازم إحرازه بالعلم أو الاطمئنان القائم مقامه عند العقلاء ولا يكفي الظنّ ، فضلًا عن الشكّ .
الرابع : ما لو عمل النائب على خلاف الوظيفة المقرّرة الشرعيّة في الأوصاف أو الذبح ، فإن كان عالماً عامداً ، فالنائب ضامن لقيمة المذبوح بالنسبة إلى المنوب عنه والوجه فيه أنّه تصرّف فيه بالنحو الذي لا يكون مأذوناً فيه من قبل المنوب عنه فيكون ضامناً ، وإن كان جاهلًا أو ناسياً من دون أن يكون هناك عمد فإن لم تكن النيابة المتعقّبة للاستنابة تبرّعيّة ، بل كانت في مقابل الأجرة ، فالظاهر أيضاً ثبوت الضمان لعدم العمل على طبق الإجارة ووقوع الذبح غير مطابق لما هو نائب فيه فيكون ضامناً ، والجهل أو النسيان لا يقتضي عدمه لعدم مدخليّة العلم والعمد في الأحكام الوضعيّة .
وإن لم تكن في مقابل الأجرة بل كانت النيابة تبرّعيّة محضة ففي المتن أنّ ثبوت الضمان عليه غير معلوم . والوجه فيه جريان قاعدة الإحسان بالإضافة إليه ، ولازمه عدم الضمان . وقد حقّقنا الكلام في مفاد القاعدة في كتابنا « القواعد الفقهيّة » « 1 » فراجع .
وفي الفرضين الأخيرين يجب على المنوب عنه الإعادة لعدم وقوع الذبح المطابق للمأمور به على ما هو المفروض .
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية 1 : 289 ، « قاعدة الإحسان » .