تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
الفتاوى على كون منى ظرفاً مكانيّاً للذبح بنحو اللزوم . كما أنّه لو قلنا بأنّ جزء من المذبح الجديد واقعاً في منى ويمكن تشخيصه أوّلًا والذبح فيه ثانياً من دون ممانعة أو عسر ومشقّة ، فلا شبهة في لزوم الذبح في خصوص ذلك الجزء وعدم جواز الاكتفاء بالذبح في غيره . وأمّا لو قلنا بأنّه بجميع أجزائه يكون واقعاً في خارج منى ، أو بعدم إمكان تشخيص الجزء الواقع أو كون الذبح في ذلك الجزء مقروناً بالمنع الحكومي أو العسر والحرج ، فإن لم يمكن الذبح في منى ولو مع التأخير عن يوم النحر كأيّام التشريق فاللازم الالتزام بإجزاء الذبح في المذبح الجديد ، والاكتفاء به لسقوط الشرطيّة المكانيّة بلحاظ عدم التمكّن من رعاية الشرط وعدم القدرة عليها . ولا مجال لتوهّم سقوط أصل التكليف بالذبح بعد كون قيد المكان كالزمان مأخوذاً بنحو تعدّد المطلوب لا وحدته كما مرّ « 1 » ، فمع عدم القدرة على رعاية منى تسقط الشرطيّة المكانيّة ، فيجوز الذبح في المذبح الجديد . وإن أمكن الذبح في منى مع التأخير عن يوم العيد ، فإن قلنا بأنّ عدم التأخير عن اليوم المذكور يكون اعتباره بنحو الاحتياط الوجوبي ، كما اختاره الماتن قدس سره فاللازم هو التأخير لا الذبح يوم العيد في المذبح الجديد . لأنّ الأمر دائر بين رعاية ظرف الزمان التي يكون اعتبارها بنحو الاحتياط وبين رعاية ظرف المكان التي يكون اعتبارها مسلّماً لدى الأصحاب . ومن الواضح أنّ الترجيح من الثاني . وإن قلنا بأنّ عدم التأخير عن اليوم المذكور إنّما يكون اعتباره بنحو الفتوى - كما
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 270 - 271 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 284 | الشيخ فاضل اللنكراني