شرح
ويدلّ على مذهبهم أيضاً روايات مثل :
صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل يضلّ هديه فوجده رجل آخر فينحره ، فقال : إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه « 1 » .
فإنّها تدلّ على عدم الإجزاء في صورة الاختيار بطريق أولى .
ولكنّ المناقشة فيها إنّها تدلّ على إجزاء التبرّع مكان الاستنابة ، وهو محلّ الكلام .
ورواية إبراهيم الكرخي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل قدم بهديه مكّة في العشر فقال : إن كان هدياً واجباً فلا ينحره إلّابمنى ، وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكّة إن شاء ، وإن كان قد أشعره أو قلّده فلا ينحره إلّايوم الأضحى « 2 » .
ولكن إبراهيم الكرخي ضعيف .
ورواية عبد الأعلى ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام لا هدي إلّامن الإبل ، ولا ذبح إلّا بمنى « 3 » .
والمناقشة في سندها من جهة تردّد عبد الأعلى بين عبد الأعلى بن أعين العجلي الذي هو ثقة ، وبين عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام وهو لم تثبت وثاقته ، وفي
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 219 / 739 ؛ الاستبصار 2 : 272 / 963 ؛ الكافي 4 : 495 / 8 ؛ الفقيه 2 : 297 / 1475 ؛ وسائل الشيعة 14 : 137 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 28 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 488 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 201 / 670 ؛ الاستبصار 2 : 263 / 928 ؛ وسائل الشيعة 14 : 88 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 214 / 722 ؛ وسائل الشيعة 14 : 90 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 4 ، الحديث 6 .