تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
وقد حملهما في الجواهر « 1 » على غير الهدي الواجب . كما أنّ الشيخ « 2 » حمل الأولى على ذلك واستشكال الشهيد « 3 » على الثانية بأنّ المراد منها الذبح في غير المحلّ المعدّ للذبح بمنى ، مدفوع بصراحتها في الذبح بغير منى . وإن أبيت عن الحمل المذكور وبنيت على المعارضة ، فمقتضى كون أوّل المرجّحات هي الشهرة الفتوائيّة « 4 » ثبوت الترجيح مع الطائفة الأولى ، فانقدح أنّ محلّ الذبح أو النحر هو منى من دون فرق بين أبعاضه . إذا عرفت ذلك يقع الكلام في المذبح الجديد الذي عرفت أنّه بجميعه أو بكثير أبعاضه واقع في خارج منى ، وهو وادي محسّر تارة من جهة إجزاء الذبح فيه وكفايته في مقام امتثال الأمر به . وأخرى من جهة تعيّن وقوع الذبح فيه بالإضافة إلى الأمكنة البعيدة عن منى وعدم التعيّن ، وجواز الذبح في تلك الأمكنة ، غاية الأمر بسبب الاستنابة والمواعدة على وقوع الذبح في زمان خاصّ متأخّر عن رمى جمرة العقبة ومتقدّم على الحلق أو التقصير . فنقول : أمّا من جهة الإجزاء فإن قلنا بأنّ في منى أيضاً يوجد بعض المذابح القديمة التي يمكن الذبح فيها من دون عسر وحرج وخوف وخطر كما ربما يقال ، فلا إشكال في لزوم الذبح فيها وعدم جواز الاكتفاء بالذبح في المذبح الجديد أصلًا أو في الأجزاء الخارجة منه عن منى ، لما عرفت « 5 » من قيام الدليل من الكتاب والسُنّة واتّفاق
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 121 . ( 2 ) - راجع : تهذيب الأحكام 5 : 202 / 671 . ( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 455 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 18 و 40 و 279 « تتمّة » . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 279 .