شرح
دلالتها باعتبار كون الفقرة الأولى مرتبطة بنفي الكمال لصحّة الهدي من غير الإبل .
وعليه فالظاهر بلحاظ وحدة السياق كون الفقرة الثانية أيضاً ناظرة إلى نفي الكمال ، فلا دلالة لها على عدم إجزاء الذبح في غير منى .
ورواية مسمع التي في سندها الحسن اللؤلؤي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : منى كلّه منحر ، وأفضل المنحر كلّه المسجد « 1 » .
والمناقشة في سندها من جهة الحسن بن الحسين اللؤلؤي حيث إنّ جماعة « 2 » من الأجلّاء قد ضعّفوه وإن كان النجاشي « 3 » وثّقه . وفي دلالتها من جهة عدم ظهورها في اختصاص النحر بمنى . ويحتمل أن يكون المراد به ثبوت المزيّة لمنى من جهة أنّ كلّه منحر ، فتدبّر .
وفي مقابل هذه الروايات ، روايتان :
إحداهما : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبى عبداللَّه عليه السلام إنّ أهل مكّة أنكروا عليك إنّك ذبحت هديك في منزلك بمكّة ، فقال : إن مكّة كلّها منحر « 4 » .
ثانيتهما : صحيحة أخرى لمعاوية وإن جعلها في الجواهر صحيحة عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل نسي أن يذبح بمنى حتّى زار البيت فاشترى بمكّة ثمّ ذبح ، قال :
لا بأس قد أجزأ عنه « 5 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 215 / 723 ؛ وسائل الشيعة 14 : 90 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 4 ، الحديث 7 .
( 2 ) - راجع : معجم رجال الحديث 4 : 308 - 309 .
( 3 ) - رجال النجاشي : 40 / 83 .
( 4 ) - الكافي 4 : 488 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 202 / 671 ؛ الاستبصار 2 : 263 / 929 ؛ وسائل الشيعة 14 : 88 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 5 ) - الكافي 4 : 505 / 4 ؛ الفقيه 2 : 301 / 1497 ؛ وسائل الشيعة 14 : 156 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 5 .