شرح
ويترتّب على ما ذكرنا أنّه لو كانت النيابة في الذبح على نحو النيابة في الطواف والرمي بنحو كان المتصدّي للنيّة وقصد التقرّب هو النائب الذابح ، لكان اللازم اعتبار الإيمان أيضاً مضافاً إلى الإسلام .
أمّا الإسلام فلاعتباره في صحّة الذبح وترتّب حلّية اللحم عليه ، وأمّا الإيمان فلما عرفت « 1 » في فصل الحجّ النيابي من اعتبار الإيمان في النائب لعدم صحّة عبادة غير المؤمن العارف بالإمامة .
ولو كانت النيابة في أصل إيجاد الذبح لا بوصف العباديّة والجزئيّة للحجّ بنحو كان المتصدّي للنيّة وقصد التقرّب هو المنوب عنه دون النائب ، لا يكون اعتبار الإيمان فيه لازماً ، لأنّ العباديّة لا تكون مرتبطة بالنائب ، بل لا يكون النائب متصدّياً إلّاللذبح فقط . وهو لا يعتبر فيه الزائد عن الإسلام . فاللازم حينئذٍ التفصيل في الاعتبار ، أي اعتبار كون الذابح شيعيّاً ، كما لا يخفى .
تتمّة
كان المناسب بل اللازم أن يقع التعرّض في المتن لمكان الذبح الواجب ولعلّه اكتفى بعنوان كون واجبات منى ثلاثة ، فإنّ الإضافة المذكورة ظرفيّة مكانيّة ، ولكن هذا المقدار لا يكفي خصوصاً بلحاظ الفرع الحادث في الأزمنة الأخيرة . وهو كون المذبح المقرّر من قبل السلطة الحاكمة واقعاً بأجمعه أو بكثيره في خارج منى . وهو وادي محسّر . وخصوصاً مع تعرّض مثل المحقّق له في الشرائع « 2 » .هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 15 - 20 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 259 .