تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
ومع انتفاء إحدى الخصوصيّتين أو كلتيهما لا يحكم بالإجزاء ، بل يجب هدي آخر . ويمكن التصرّف في الروايات بالحمل على صورة الانكشاف قبل الذبح . لكن هذا التفصيل مخالف لجميع الفتاوى في هذا الفرع . الفرع الرابع : ما لو اعتقد الهزال اعتقاداً يقينياً وذبح جهلًا بالحكم ، وأنّه يعتبر عدم المهزوليّة في الهدي ثمّ انكشف الخلاف وأنّه كان سميناً ، وقد احتاط في المتن وجوباً بالإعادة وتكرار الهدي . والظاهر أنّه لا سبيل إلى الاحتياط الوجوبي ، بل لا يزيد عن الاحتياط الاستحبابي . وذلك لأنّ الخارج من مورد الروايات المتقدّمة بعد انكشاف الخلاف وعدم الهزال ما لو كان الذبح الصادر فاقداً لوصف العباديّة وخالياً عن قصد القربة . وأمّا في المقام فحيث أنّه كان الذبح مقروناً بالجهل بالحكم وإن كان معتقداً للهزال ، فلا مانع من تمشى قصد القربة وحصوله . وعليه فالذبح قد وقع عبادة . والمفروض كونه سميناً واقعاً ، فلا مجال للارتياب في شمول الروايات المتقدّمة الدالّة على الإجزاء له . واقترانه باعتقاد الهزال والجهل بالحكم لا دليل على قدحه ومانعيّته عن صحّة الذبح بعنوان العباديّة . وعليه ، فالظاهر هو الإجزاء وإن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي الإعادة ، فتدبّر . الفرع الأخير : ما لو اعتقد النقص فذبح جهلًا بالحكم ، فانكشف الخلاف وأنّه يكون تامّاً خالياً عن النقص ، وقد استظهر في المتن فيه الكفاية والإجزاء والوجه فيه أنّ شرطيّة التماميّة وعدم النقص وإن كانت شرطيّة واقعيّة لا اعتقاديّة ، ولذا