شرح
اشتريته مهزولًا فوجدته سميناً أجزأك « 1 » .
وبملاحظة هذه الروايات لا موقع للإشكال في أصل الحكم ، إنّما الإشكال في أنّه إذا كان وجدان الخلاف وتبيّن كونه سميناً قبل الذبح يتمشّى منه قصد القربة حال الذبح الذي يكون من مناسك الحجّ ويكون عبادة يعتبر فيها قصد القربة كما سيأتي في بعض المسائل الآتية . وأمّا إذا لم يتبيّن الخلاف قبل الذبح بل بعده فكيف يتمشّى منه قصد القربة مع اعتقاد الهزال ، والعلم باعتبار عدمه في الهدي ولأجله حكى خلاف المشهور عن العماني « 2 » ، حيث إنّه لم يقل بالإجزاء في أصل هذا الفرع .
وكيف كان ، فالروايات المتقدّمة الظاهرة في الإجزاء هل تكون مخصّصة لدليل عباديّة الذبح في بعض الموارد وتكون حاكمة بعدم اعتبار قصد القربة في تلك الموارد ؟ أو أنّه لا مجال لدعوى عدم اعتبار العباديّة ولو في بعض الموارد ؟ والظاهر هو الثاني وعليه فكيف يجمع بين العباديّة وبين الروايات الظاهرة في الإجزاء ؟
يظهر من المتن إنّه لابدّ من التصرّف في مورد هذه الروايات ، والحكم بأنّ موردها ما إذا اجتمع هناك خصوصيّتان :
إحداهما : عدم الاعتقاد الكامل بالهزال بحيث كان عالماً به من غير احتمال خلاف ولو كان ضعيفاً .
ثانيتهما : الذبح برجاء المطلوبية الراجع إلى الاكتفاء به على تقدير السمن وذبح هدي آخر على تقدير عدمه .
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 253 - 254 .
( 2 ) - الحاكي هو العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة 4 : 283 .