شرح
إلّا أن يقال إنّ الإجزاء في صورة عدم اليسر يدلّ على الإجزاء في صورة عدم وجدان غير الخصيّ بطريقٍ أولى فتدبّر .
وبملاحظة ما ذكرنا ينقدح أنّه لا يبعد الحكم بالاجتزاء في مفروض المسألة كما في المتن ، وإن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي ما هو المذكور فيه أيضاً . هذا بالنسبة إلى الخصيّ .
وأمّا بالنسبة إلى الناقص غير الخصيّ فالظاهر أن العنوان المفروض في المتن يغاير ما هو المفروض في كلام الفقهاء « 1 » من زمن الشيخ قدس سره إلى زمان المحقّق ومن بعده . فإنّ المفروض في المسألة هو عدم وجدان غير الناقص ومورد كلام الفقهاء هو ما لو اشترى هدياً على أنّه تامّ الأجزاء وخالٍ عن النقص فانكشف بعد الشراء أنّه ناقص غير تامّ وهما أمران لابدّ من البحث في كلّ منهما مستقلّاً ، فنقول :
الأمر الأوّل : ما هو المذكور في المتن وقد احتاط فيه وجوباً بالجمع بين الناقص يوم العيد وبين التامّ في ذيالحجّة في هذا العام أو العام القابل مع عدم التمكّن في هذا المقام ولازمه أنّه لم يستفد من الأدلّة شيئاً من الإجزاء وعدمه فوصلت النوبة إلى الاحتياط اللزومي .
واللازم في هذا الأمر ملاحظة صحيحة عليّ بن جعفر عليه السلام المتقدّمة « 2 » الدالّة على أنّه لا يجوز أن يكون الهدي ناقصاً من جهة أنّ المستفاد منها هل هو اعتبار عدم النقص وشرطيّته بنحو الإطلاق الذي مرجعه إلى ثبوت الشرطيّة سواء وجد التامّ أم لم يوجد ؟ أو أنّ مفادها شرطيّة التماميّة في الجملة ومرجعها إلى أنّ القدر المتيقّن
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 254 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 241 - 242 .