تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
والاستدلال إن كان بلحاظ وجود عنوان الموجوء في الرواية ، فقد عرفت أنّ الموجوء غير الخصيّ بل غير المرضوض أيضاً . فلا مجال للاستدلال بها على حكم الخصيّ وإن كان بلحاظ الاستشهاد بقوله تعالى : « فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ . . . » « 1 » وأنّه يدلّ على جواز الميسور من الهدي وإن كان فاقداً لبعض الأمور المعتبرة فيه . وبعبارة أخرى تدلّ الرواية على أنّه مع فقد بعض تلك الأمور ينطبق قوله تعالى : « فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ . . . » لا قوله تعالى : « . . . فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ » فلا بأس بهذا النحو من الاستدلال . ثانيتها : رواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث ، قال : فالخصيّ يضحّي به ؟ قال : لا ، إلّاأن لا يكون غيره « 2 » . ولكنّها مخدوشة من حيث السند بعليّ بن أبي حمزة الراوي عن أبي بصير . ثالثتها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يشتري الهدي فلمّا ذبحه إذا هو خصىّ مجبوب ولم يكن يعلم أنّ الخصيّ لا يجزي الهدي هل يجزيه أم يعيده ؟ قال : لا يجزيه إلّاأن يكون لا قوّة به عليه « 3 » . وهذه الرواية لا تنطبق على المدّعى ، لأنّه عبارة عمّا لو لم يوجد غير الخصيّ وهذه الرواية تدلّ على الإجزاء فيما لو لم يقدر ولم يؤسر على الخصيّ . ويدلّ عليه صحيحته الأخرى ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيّاً مجبوباً ، قال : إن كان صاحبه مؤسراً فليشتر مكانه « 4 » .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . ( 2 ) - الكافي 4 : 490 / 5 ؛ وسائل الشيعة 14 : 108 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 12 ، الحديث 8 . ( 3 ) - راجع : الصفحة 243 - 244 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 211 / 709 ؛ وسائل الشيعة 14 : 107 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 12 ، الحديث 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 257 | الشيخ فاضل اللنكراني