شرح
هي الشرطيّة في خصوص صورة وجدان التامّ لا مطلقاً .
فعلى الأوّل يكون مقتضى إطلاق دليل المقيّد أنّه مع عدم وجدان غير الناقص ينتقل إلى الصيام وأنّ المورد داخل في قوله تعالى : « . . . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ » « 1 » .
كما أنّه على الثاني يكون مقتضى الاقتصار في دليل المقيّد على القدر المتيقّن وهي صورة وجدان التامّ لزوم اشتراء الهدي الناقص مع عدم وجدان التامّ وأنّ المورد داخل في قوله تعالى : « فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ » « 2 » .
والظاهر من المتن بملاحظة الاحتياط الوجوبي أنّه لم يظهر له من الدليل وهى الصحيحة شيء من الإطلاق وعدمه مع أنّ الظاهر ثبوت الإطلاق لها ولازمه الانتقال إلى البدل وارتفاع الحكم بلزوم الهدي في الأضحى ، وإن كان المستفاد من صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 3 » ، أن قوله تعالى : « فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ » يدلّ على الاكتفاء بالميسور منه ، لكنّه مجرّد استيناس لا يقاوم الإطلاق الذي يدلّ عليه صحيحة عليّ بن جعفر عليه السلام فتدبّر .
الأمر الثاني : ما وقع التعرّض له في صدر المسألة العاشرة الآتية وهو ما لو انكشف بعد شراء الهدي بعنوان أنّه تامّ خلافه وأنّه ناقص والمحكيّ « 4 » عن الأكثر هو عدم الإجزاء مطلقاً ، سواء ظهر النقص بعد نقد الثمن أو قبله أو بعد الذبح أو قبله .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 256 .
( 4 ) - راجع : النهاية ونكتها 1 : 529 ؛ قواعد الأحكام 1 : 441 ؛ جامع المقاصد 3 : 242 ؛ كشف اللثام 6 : 166 ؛ جواهر الكلام 19 : 150 .