ولا بأس بشقاق الاذن وثقبه ، والأحوط عدم الاجتزاء به ، كما أنّ الأحوط عدم الاجتزاء بما ابيضّت عينه 1 .
شرح
في اعتبار أن لا يكون مهزولًا
1 - مقتضى رواية السكوني ومرسلة ابن أبي نصر المتقدّمتين « 1 » اختصاص المنع بمقطوع الاذن ، خصوصاً مع وقوع الثاني جواباً عن السؤال عمّا إذا كانت الأذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة . فإنّ دلالتها على الاختصاص قويّة جدّاً . لكن في صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الضحيّة تكون الأذن مشقوقة . فقال : إن كان شقّها وسماً فلا بأس وإن كان شقّاً فلا يصلح « 2 » . ومقتضاها التفصيل في الشقّ بين ما إذا كان وسماً فلا مانع منه وما إذا لم يكن كذلك فلا يصلح . والظاهر كون الطائفة الأولى قرينة على كون المراد بما لا يصلح في الضحيّة هي الكراهة لا المنع . ويؤيّده ما قيل « 3 » من أنّ شقّ الاذن في الحيوانات كثير جدّاً . وممّا يكثر الابتلاء به ، فيكف يخفى المنع عنه على الأصحاب ، مع أنّهم صرّحوا بالجواز ، مع أنّ القطع مسبوق بالشقّ نوعاً ، فلو كان الشقّ مانعاً لما تصل النوبة في المانعيّة إلى القطع ، فجعله مانعاً دليل على عدم كون الشقّ كذلك ، فتدبّر .هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 247 .
( 2 ) - الكافي 4 : 491 / 11 ؛ وسائل الشيعة 14 : 129 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 23 ، الحديث 2 .
( 3 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 259 .