تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
فقد يمنع ، لأنّه مناف لإطلاق عدم جواز كون الهدي ناقصاً في الصحيح المزبور الشامل للجماء والبتراء والصمعاء ولو خلقة ضرورة كون المراد النقص بالنسبة إلى غالب النوع لا خصوص الشخص ، وعدم النقصان في القيمة واللحم لا يمنع صدق النقص الذي ينقطع به الأصل المزبور ، مع أنّه يمنع عدم النقص في القيمة . . . » . وأورد عليه بعض الأعلام قدس سره « 1 » بما ملخّصه أنّه لو فرض أنّ معزاً لا ذَنَب له حسب جنسه وخلقته الأصليّة فلا ريب في عدم صدق عنوان الناقص عليه ومجرّد وجوده في صنف آخر لا يوجب صدق الناقص . وأمّا لو فرض أن فرداً من أفراد نوع لا ذنب له خلقة اتّفاقاً فالأمر كذلك أيضاً ؛ لأنّ النقص إنّما يلاحظ بحسب حياته وعيشه كالعوراء والعرجاء . وبعبارة أخرى الأعضاء التي تساعد الحيوان على عيشه وحياته يعتبر فقدها نقصاً . وأمّا فقد العضو الذي لا يؤثّر في استمرار حياته وعيشه فلا يصدق عليه النقصان ويجوز الاجتزاء به إلّاإذا كان هناك نصّ على عدم الجواز كمقطوع الاذن ومكسور القرن الداخل . والجواب عنه أنّه لا شاهد على دعوى اختصاص عنوان الناقص بما إذا كان العضو يساعده على استمرار الحياة والعيش ، بل هو أمرٌ عرفي لابدّ من الرجوع فيه إلى العرف وهو لا يفرق بين الفرضين أصلًا وعليه فمقتضى إطلاق الصحيحة المنع لكن دعوى القطع بالنسبة إلى الأصحاب من مثل صاحب المدارك مع دقّته ووسوسته توجب الاطمئنان بكون الحكم هو الجواز . وقد عرفت أنّ صحيحة عليّ بن جعفر لا تكون بمثابة لا تصلح للتقييد . ولكن مع ذلك الاحتياط في خلافه .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 253 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 249 | الشيخ فاضل اللنكراني