تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
هدياً واجباً فإنّه لا يجوز أن يكون ناقصاً « 1 » . ومن المعلوم أنّ موضوع الحكم بعدم الجواز فيها هو الهدي الواجب الناقص . غاية الأمر أنّ التطبيق على المورد الذي لا محيص عنه يقتضي الالتزام بكون العوراء ناقصاً ، لأنّه لا مجال لاحتمال عدم الانطباق . وعلى أيّ فلا دلالة لها على أزيد من عدم جواز عنوان الناقص . والظاهر عدم انطباقه على المريض . لأنّ النقص في مقابل الكمال والتماميّة والمرض في مقابل الصحّة والسلامة فلا دلالة للصحيحة على المنع من المريض إلّا أنّ دعوى العلّامة في العبارة السابقة الإجماع . وظاهره إجماع جميع علماء المسلمين « 2 » لا خصوص علماء الإمامية فقط ، بضميمة الرواية المذكورة ، وإن كانت غير معتبرة في نفسها مقتضى لزوم رعاية الاحتياط في هذا الأمر ويمكن أن يكون قوله « على الأحوط » في المتن راجعاً إلى أصل اعتبار هذا الأمر ، لا إلى الأقرع ، فتدبّر . هذا بالنسبة إلى المرض . وأمّا بالنسبة إلى عدم كونه كبيراً جدّاً ، فهو أيضاً كالمريض لا دليل عليه ولا تشمله الصحيحة . بل غاية ما فيه ادّعاء العلّامة بضميمة الرواية المذكورة ، والوارد في الرواية هي الكبيرة التي لا تنقى . وقد فسّرها بالتي لا مخّ لها لأنّ النقي المخّ ، ومنشؤه الكبر الذي يوجب وهن العظم وخلوّه من الجوف نوعاً . وأقصى ما فيه أيضاً هو الاحتياط اللزومي دون الفتوى كما في المريض . وإن كان ظاهر المتن بناء على الاحتمال الذي ذكرنا هو الفرق بين الأمرين .
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 295 / 1463 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 213 / 719 ؛ الاستبصار 2 : 268 / 952 ؛ قرب الإسناد : 239 / 941 ؛ وسائل الشيعة 14 : 125 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 21 ، الحديث 1 . ( 2 ) - راجع : المجموع 8 : 292 - 297 .