الثاني : الصحّة والسلامة ، فلا يجزي المريض حتّى الأقرع على الأحوط .
الثالث : أن لا يكون كبيراً جدّاً 1 .
شرح
في أنّه يعتبر أن لا يكون الهدي مريضاً
1 - قال العلّامة في محكيّ المنتهى « 1 » : « قد وقع الاتّفاق من العلماء على اعتبار هذه الصفات الأربع - يعني العناوين الواقعة في الرواية الآتية - في المنع وروى البراء بن عازب « 2 » ، قال : قام فينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خطيباً ، فقال : أربع لا تجوز في الأضحى : العوراء البيّن عورها . والمريضة البيّن مرضها ، والعرجاء البيّن عرجها ، والكبيرة التي لا تنقى . ثمّ قال : ومعنى البيّن عورها التي انخسفت عينها وذهبت ، فإنّ ذلك ينقصها ، لأنّ شحمة العين عضو يستطاب أكله ، والعرجاء البيّن عرجها التي عرجها متفاحش يمنعها السير مع الغنم ومشاركتهنّ في العلف والرعي فتهزل ، والتي لا مخّ لها لهزالها لأنّ النقي بالنون المكسورة والقاف الساكنة المخّ . والمريضة قيل هي الجرباء لأنّ الجرب يفسد اللحم . والأقرب اعتبار كلّ مرض يؤثّر في هزالها وفي فساد لحمها » . ومع قطع النظر عن دعوى العلّامة الإجماع والرواية العامّية المذكورة لا دليل على اعتبار الصحّة والسلامة في مقابل المرض ، لأنّ عمدة ما ورد في هذا الباب صحيحة عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلّابعد شرائها ، هل تجزي عنه ؟ قال : نعم إلّاأن يكونهامش
( 1 ) - منتهى المطلب 11 : 187 .
( 2 ) - سنن ابن ماجة 3 : 42 / 3144 ؛ سنن أبي داود 3 : 161 / 2802 .