الرابع : أن يكون تامّ الأجزاء ، فلا يكفي الناقص كالخصيّ ، وهو الذي أخرجت خصيتاه ، ولا مرضوض الخصية ولا الخصيّ في أصل الخلقة 1 .
شرح
في أنّه يعتبر أن يكون الهدي تامّ الأجزاء
1 - أمّا بالنسبة إلى أصل اعتبار التماميّة وعدم كفاية الناقص بنحو الإجمال ، فتدلّ عليه صحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة ، ولكنّها لا تنافي ثبوت الجواز في بعض مصاديق النقص وموارده ، لقيام الدليل عليه ، لأنّ مرجعه إلى صيرورته مقيّداً لإطلاق الصحيحة . فاللازم ملاحظة جملة من الموارد فنقول : منها : الخصيّ وفسّره في المتن بالذي أخرجت خصيتاه . وإليه يرجع ما في الجواهر « 1 » من أنّه مسلول الخصية . وصرّح غير واحد بعدم إجزائه ، بل هو المشهور « 2 » ، بل عن ظاهر التذكرة والمنتهى « 3 » الإجماع عليه . ويدلّ على المنع فيه بالخصوص صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنّه سأل عن الأضحية ، فقال : اقرن فحل ، إلى أن قال : وسألته أيضحي بالخصيّ ؟ فقال : لا « 4 » . وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يشتري الهدي ، فلمّا ذبحه إذا هو خصيّ مجبوب ولم يكن يعلم أن الخصيّ لا يجزي فيهامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 145 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 372 ؛ الوسيلة : 183 ؛ السرائر 1 : 597 ؛ جامع المقاصد 3 : 341 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 7 : 277 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 8 : 263 ، مسألة 601 ؛ منتهى المطلب 11 : 192 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 205 / 686 ؛ وسائل الشيعة 14 : 106 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 12 ، الحديث 1 .