تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
وعن العلّامة « 1 » في جملة من كتبه : أنّه الذي له ستّة أشهر . وعن ابن الأعرابي « 2 » : الإجذاع وقت وليس بسنّ ويختلف باختلاف الحالات . وكيف كان فإن قلنا بأنّ الثنيّ من الغنم ما أكمل السنة الواحدة ، فاللازم أن يكون الجذع أقلّ منه . ليتحقّق الاختلاف بين الثنيّ والجذع المصرّح به في الروايات المتقدّمة . وعليه فالجذع ما لم يكمل السنة والواحدة فينطبق على جملة من التفاسير المتقدّمة . ثمّ إنّه يمكن أن يكون مبنى الاحتياط الوجوبي المذكور في المتن في الضأن وفي سابقة من ثنى البقر والمعز هو أنّ غاية ما يستفاد من الأدلّة هو اعتبار الثنيّ في البقر والجذع في الضأن . وبعد الرجوع إلى تفسيرهما نرى تحقّق الاختلاف في معناهما . وحيث إنّه لم يثبت لناشئ من التفسيرين أو التفاسير فيهما ؛ فاللازم الرجوع إلى الأصل العملي وهو يقتضي الاحتياط . ويرد عليه إنّه بعد وصول النبوّة إلى الأصل العملي وعدم استفادة شيء من الأدلّة اللفظيّة والقرائن والشواهد المذكورة فيها ممّا عرفت يكون مقتضى الأصل العملي هي البراءة عن الكلفة الزائدة والضيق الزائد المشكوك لأنّ المقام من موارد دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطي كالشكّ في جزئيّة شيء زائد للمركّب أو في شرطيّة أمر زائد للمشروط ونحوهما ومقتضى التحقيق فيه جريان أصالة البراءة لا الاحتياط كما قرّر في محلّه « 3 » من الأصول فأصالة الاحتياط تستقيم على هذا الفرض أيضاً .
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 11 : 184 ؛ تحرير الأحكام 1 : 624 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 259 ، مسألة 597 . ( 2 ) - نقله عنه الأزهري في تهذيب اللغة 1 : 352 . ( 3 ) - راجع : معتمد الأصول 2 : 176 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 12 : 358 .