شرح
الهدي ، هل يجزيه أم يعيده ؟ قال لا يجزيه إلّاأن يكون لا قوّة به عليه « 1 » .
لكن في مقابلها صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : النعجة من الضأن - ميش مادّة - إذا كانت سمينة أفضل من الخصيّ من الضأن ، وقال : الكبش - قوچ - السمين خير من الخصيّ ومن الأنثى . وقال : سألته عن الخصيّ وعن الأنثى ، الأنثى أحبّ إليّ من الخصيّ « 2 » .
فإنّها ظاهرة في جواز الخصيّ في الأضحية ومقتضى إطلاقها أنّه لا فرق فيها بين الهدي وغيره من الأضحية المندوبة . ولكن ظهور صحيحة ابن الحجّاج في المنع عن الخصيّ في الهدي ، بل دلالتها على كون عدم الجواز مفروغاً عنه عند السائل يوجب حمل صحيحة الحلبي على الأضحية المندوبة . وإن شئت قلت : إنّ صحيحة ابن الحجّاج شاهدة للجمع بين صحيحة ابن مسلم الدالّة على إطلاق المنع وصحيحة الحلبي الدالّة على إطلاق الجواز ، فتدبّر .
ومنها : مرضوض الخصيتين ، وهو الذي رضّت خصيتاه . وظاهر المتن أنّه لا يجزي . نعم في بعض نسخة إضافة : « على الأحوط » « 3 » ، وعليه فيتحقّق الفرق بينه وبين الخصيّ ولا يكون بهذا العنوان في شيء من الفتاوى ولا النصوص . نعم يوجد في رواية واحدة وهي رواية أبي بصير . قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن النعجة أحبّ إليك أم الماعز ؟
قال : إن كان الماعز ذكراً فهو أحبّ إليّ وإن كان الماعز أنثى فالنعجة أحبّ إليّ .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 211 / 708 ؛ وسائل الشيعة 14 : 106 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 12 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 206 / 687 ؛ وسائل الشيعة 14 : 107 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 12 ، الحديث 5 .
( 3 ) - وهذه الكلمة موجودة في النسخة التي عندي في مجلّدين وهي النسخة التي طبعت في مطبعة الآداب فيالنجف الأشرف .