شرح
أن يضحي بها ؟ قال : ذوات الأرحام . وسألته عن أسنانها ، فقال : أمّا البقرة فلا يضرّك بأيّ أسنانها ضحيت ، وأمّا الإبل فلا يصلح إلّاالثنيّ فما فوق « 1 » .
وهي وإن كانت ظاهرة في عدم اعتبار سنّ خاصّ في البقر ، إلّاأنّ ملاحظة أنّ صدق البقرة وانطباق عنوانه يتوقّف على مضيّ زمان ، لأنّه قبله يصدق عنوان العجل دون البقر ، كما فيما يرادفه من سائر اللغات مثل اللغة الفارسيّة ، وهذا يقتضي مضيّ زمان أقلّه سنة واحدة . فهذا يؤيّد التفسير المشهور في ثنيّ البقر ، كما عرفت .
وفي صحيحة محمّد بن حمران عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أسنان البقر تبيعها ومسنّها في الذبح سواء « 2 » .
وقد ذكر عنوان التبعيّة في باب الزكاة « 3 » ، وقالوا هناك إنّ المراد منها ما أكمل سنة واحدة ودخل في الثانية ، والظاهر عدم اختلاف المراد في الموردين ، فيدلّ ذلك على أنّ المراد بالتبعيّة هو الثنيّ بالتفسير المشهور . وعليه فيرتفع اختلاف الروايات ، ومنه يظهر أنّه لا وجه للاحتياط الوجوبي الذي هو ظاهر المتن . بل الظاهر أنّ الاحتياط استحبابي .
وأمّا الغنم فالمعز منه يعتبر أن يكون ثنيّاً فما فوق . والمراد من ثنيّه ما هو المراد من ثنيّ البقر ممّا عرفت . وأمّا الضأن فمقتضى جملة من الروايات الاكتفاء بالجذع منه ؛ كما في صحيحة العيص المتقدّمة وفي رواية ابن سنان ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 489 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 204 / 681 ؛ وسائل الشيعة 14 : 104 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 11 ، الحديث 5 .
( 2 ) - الكافي 4 : 489 / 3 ؛ وسائل الشيعة 14 : 105 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 11 ، الحديث 7 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 197 - 198 ؛ المراسم : 131 ؛ المهذّب 1 : 163 ؛ الوسيلة : 125 ؛ شرائع الإسلام 1 : 160 .