تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
إطلاق ما دلّ على وجوب الهدي على المتمتّع أنّه لا فرق بين المتمتّع النائي وبين المكّي إذا تمتّع ولو استحباباً . فإنّ استحباب الشروع لا ينافي الوجوب بعد وجوبه بالشروع . الجهة الثانية : في أنّ الهدي لابدّ وأن يكون إحدى النعم الثلاث : الإبل والبقر والشاة . ويدلّ عليه قوله تعالى : « لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ » « 1 » فإنّ الأنعام لا يصدق إلّاعلى الثلاث المذكورة التي في رأسها الإبل ، بحيث إنّه قيل بعدم صدق الجمع إذا لم يكن الإبل في البين ، فإضافة البهيمة إلى الأنعام إنّما هي من قبيل إضافة الجنس إلى النوع ، كما أنّ التوصيف بالثلاثة إنّما هو للتوضيح لا للاحتراز . وكذا يدلّ عليه مثل صحيحة زرارة المتقدّمة « 2 » المشتملة على السؤال عن الهدي . والجواب بأنّ أفضله الإبل وأوسطه البقرة وأخفضه الشاة . فإنّ مفادها عدم خروجه عن هذه الأنواع الثلاثة ، مع أنّ مقتضى السيرة العمليّة المستمرّة من الصدر الأوّل إلى يومنا هذا ذلك . ولم ينقل من أحد منهم الخلاف ، فلا شبهة في هذه الجهة . وأمّا الجاموس فقد وردت فيه رواية عليّ بن الريّان بن الصلت ، كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن الجاموس عن كم يجزي في الضحيّة ؟ فجاء في الجواب : إن كان ذكراً فمن واحد وإن كان أنثى فمن سبعة « 3 » .
هامش
( 1 ) - الحجّ ( 22 ) : 34 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 225 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 209 / 701 ؛ الاستبصار 2 : 267 / 949 ؛ وسائل الشيعة 14 : 119 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 18 ، الحديث 8 .