شرح
وجوب الحجّ عليه من خارج مكّة بالنذر أو غيره فأحرم منها .
وقد احتمل في الجواهر « 1 » أنّ ما في الدروس « 2 » بعد نقل الحديث من أنّ فيه دقيقة إشارة إلى هذا الوجه . وعلى تقدير عدم إمكان الحمل لابدّ من ردّ علمه إلى أهله ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فلا شبهة في وجوب الهدي في التمتّع بل في اختصاصه به وعدم وجوبه في غيره حتّى القران لعدم تعيّنه بوجه .
نعم وقع الكلام في أنّ المكّي إذا تمتّع هل يجب عليه الهدي أم لا ؟ فالمشهور « 3 » شهرة عظيمة هو الأوّل ، بل في الجواهر « 4 » : لم يحك الخلاف فيه إلّاعن الشيخ في المبسوط جزماً والخلاف « 5 » احتمالًا .
والوجه في خلافه قوله تعالى في ذيل الآية المتقدّمة : « ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ » « 6 » بناء على رجوع اسم الإشارة إلى الهدي لا إلى التمتّع ، لأنّه كقوله من دخل داري فله درهم ، ذلك لمن لم يكن عاصياً في الرجوع إلى الجزاء دون الشرط .
وأجيب « 7 » عنه بأنّ مقتضى كون كلمة « ذلك » إشارة إلى البعيد أن يكون المشار
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 115 .
( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 436 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 259 ؛ الدروس الشرعية 1 : 436 ؛ مسالك الأفهام 2 : 203 ؛ كشف اللثام 6 : 127 ؛ مستندالشيعة 12 : 295 - 296 ؛ رياض المسائل 6 : 416 .
( 4 ) - جواهر الكلام 19 : 115 .
( 5 ) - المبسوط 1 : 308 ؛ الخلاف 2 : 272 ، مسألة 42 .
( 6 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .
( 7 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 234 .