تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
مطلقاً ، كالشيخ « 1 » في جملة من كتبه ، وعن‌بعض الكتب « 2 » الجواز إذاكانوا أهل خوان واحد . والروايات الواردة فيهذا المجال كثيرة . لكنّ المهمّ منها ثلاث روايات معتبرة : إحداها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتّعون وهم مترافقون وليسوا بأهل بيتٍ واحد وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد ، ألَهُم أن يذبحوا بقرة ؟ قال : لا أحبّ ذلك إلّا من ضرورة « 3 » . والرواية ظاهرة الدلالة على جواز الاجتماع في ذبح بقرة واحدة في حجّ التمتّع في حال الضرورة من دون فرق بين القول بأنّ التعبير في الجواب بقوله : « لا أحبّ » ظاهر في الكراهة المصطلحة ، وبين القول بأنّه ظاهر في المبغوضيّة التي تجتمع مع الحرمة والكراهة . فإنّه على أيّ تقدير يكون مفاده الجواز في صورة الضرورة ، كما أنّه من الواضح ثبوت الهدي في حجّ التمتّع مطلقاً ، سواء كان واجباً أو مستحبّاً . فإنّ التمتّع المستحبّ يصير واجباً بالتلبّس به والشروع فيه . فيجب فيه الهدي وهذه الصحيحة صالحة للتقييد لإطلاق الروايات المتقدّمة الذي كان مقتضاه عدم الفرق بين الاختيار والاضطرار ، كما لا يخفى . ثانيتها : صحيحة حمران ، قال : عزّت البدن سنة بمنى حتّى بلغت البدنة مائة دينار فسأل أبو جعفر عليه السلام عن ذلك ، فقال : اشتركوا فيها ، قال : قلت : كم ؟ قال : ما خفّ فهو
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 372 ؛ النهاية ونكتها 1 : 528 ؛ الجمل والعقود : 235 ؛ المهذّب 1 : 257 ؛ مختلف الشيعة 4 : 279 ؛ كشف اللثام 6 : 131 - 132 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 441 ، مسألة 341 . ( 3 ) - الكافي 4 : 496 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 210 / 706 ؛ الاستبصار 2 : 268 / 951 ؛ وسائل الشيعة 14 : 119 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 18 ، الحديث 10 .