شرح
« ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ » « 1 » . و « مرّ » « 2 » موضع على مرحلة من مكّة و « سرف » « 3 » ككتف موضع قرب التنعيم ، ودلالة الرواية على أنّ المراد بالكتاب هي مشروعيّة التمتّع ووجوبه واضحة إلّاأنّ الاستشهاد بالكتاب لابدّ وأن يكون مبتنياً على ظهوره ودلالة العرفيّة التي يكون العرف حاكماً بمفاده ، وقد عرفت منع الظهور في الآية في نفسها .
ومثلها صحيحة عليّ بن جعفر ، قال : قلت لأخي موسى بن جعفر عليه السلام لأهل مكّة أن تمتّعوا بالعمرة إلى الحجّ ؟ فقال : لا يصلح أن يتمتّعوا لقول اللَّه عزّ وجلّ : « ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ » « 4 » .
نعم ، صحيحة زرارة ظاهرة في التفسير وخالية عن الاستشهاد . حيث روى عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه : « ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . . . » « 5 » ؛ قال : يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة . . . « 6 » .
فلا يبقى بملاحظة الروايات المتقدّمة ومثلها في المراد من الآية ، وعليه فمقتضى
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 32 / 96 ؛ الاستبصار 2 : 157 / 514 ؛ وسائل الشيعة 11 : 258 و 261 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 1 و 8 .
( 2 ) - القاموس المحيط : 1216 ؛ صحاح اللغة : 981 .
( 3 ) - القاموس المحيط : 609 ؛ صحاح اللغة : 491 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 32 / 97 ؛ الاستبصار 2 : 157 / 515 ؛ مسائل علي بن جعفر : 265 / 637 ؛ قرب الإسناد : 244 / 967 ؛ وسائل الشيعة 11 : 259 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 5 : 33 / 98 ؛ الاستبصار 2 : 157 / 516 ؛ وسائل الشيعة 11 : 259 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 3 .