شرح
غير طهور لم يضرّك ، والطهر أحبّ إليّ ، فلا تدعه وأنت قادر عليه « 1 » .
الطائفة الثانية : ما ظاهره الاعتبار ، مثل :
صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجمار ، فقال : لا ترم الجمار إلّاوأنت على طهر « 2 » .
ومثلها رواية عليّ بن الفضل الواسطي المرويّة في قرب الإسناد عن أبي الحسن عليه السلام قال : لا ترم الجمار إلّاوأنت طاهر « 3 » .
والظاهر أنّ المراد من إسناد الطهارة إلى الإنسان لا إلى أعضاء جسده هي الطهارة عن الحدث ، كما لا يخفى .
هذا ، والظاهر أنّ مقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين هو حمل الطائفة الثانية على النهي التنزيهي الذي لا يجتمع مع الاعتبار ، والحكم بالاستحباب الذي ذهب إليه المشهور ، ويجري هذا الاحتمال في كلام المخالفين للمشهور .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر « 4 » حكي عن بعض الأصحاب استحباب الغسل عند إرادة الرمي .
وقد ورد في هذا المجال رواية صحيحة ، جعلها فيها في الوسائل روايتين مع وضوح عدم التعدّد ، وإن كان بينهما اختلاف يسير في الذيل .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 198 / 660 ؛ الاستبصار 2 : 258 / 912 ؛ وسائل الشيعة 14 : 57 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 2 ) - الكافي 4 : 482 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 197 / 659 ؛ الاستبصار 2 : 258 / 911 ؛ وسائل الشيعة 14 : 56 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) - قرب الإسناد : 393 / 1379 ؛ وسائل الشيعة 14 : 57 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 4 ) - جواهر الكلام 19 : 108 .