تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 207
مسألة 3 : لو شكّ في أنّها مستعملة أم لا جاز الرمي بها ، ولو احتمل أنّها من غير الحرم وحُملت من خارجه لا يعتني به ، ولو شكّ في صدق الحصاة عليها لم يجز الاكتفاء به . ولو شكّ في عدد الرمي يجب الرمي حتّى يتيقّن كونه سبعاً ، وكذا لو شكّ في وصول الحصاة إلى المرمى يجب الرمي إلى أن يتيقّن به . والظنّ فيما ذُكر بحكم الشكّ . ولو شكّ بعد الذبح أو الحلق في رمي الجمرة أو عدده لا يعتني به ، ولو شكّ قبلهما - بعد الانصراف - في عدد الرمي ، فإن كان في النقيصة فالأحوط الرجوع والإتمام ، ولا يعتني بالشكّ في الزيادة . ولو شكّ بعد الفراغ في الصحّة بنى عليها بعد حفظ العدد 1 . موارد الشكّ في الرمي 1 - في هذه المسألة فروع كثيرة : 1 - الشكّ في أنّ الحصاة التي يريد الرمي بها هل تكون مستعملة قبل هذا الرمي في رمي صحيح أم لا ؟ والحكم فيه جواز الرمي بها لجريان استصحاب عدم الاستعمال فيها بعد كون معنى البكارة المعتبرة فيها مجرّد عدم الاستعمال في الرمي الصحيح . فلا يكون الاستصحاب بمثبت أصلًا . 2 - الشكّ في كونها من الحرم أو من خارجه . وقد حملت إليه وفي المتن أنّه لا يعتني بهذا الاحتمال . والوجه فيه إن كان هو استصحاب عدم الحمل وعدم الانتقال ، فهو لا يثبت كونها من الحرم وإن كان هو الظاهر فيرد عليه مضافاً إلى منع الصغرى أنّه لا دليل عليه حجّيته . فالأحوط الاعتناء ورفع اليد عن الرمي بها . 3 - الشكّ في صدق عنوان الحصى الذي قد عرفت أنّه يعتبر فيه أمران : كونه