مسألة 4 : لا يعتبر في الحصى الطهارة ، ولا في الرامي الطهارة من الحدث أو الخبث 1 .
شرح
عدم اعتبار الطهارة في الرمي
1 - أمّا عدم اعتبار الطهارة في الحصى فلعدم الدليل عليه ، ومقتضى القاعدة العدم ومثله عدم اعتبار الطهارة من الخبث في الرامي وأمّا عدم اعتبار الطهارة من الحدث في الرامي فهو المشهور « 1 » ، وإنّ اعتبارها إنّما هو على سبيل الاستحباب لكن حكي عن السيّد والمفيد وأبي علي « 2 » التعبير بعدم الجواز وظاهره عدم الجواز الوضعي الذي يرجع إلى الاعتبار . والروايات الواردة في هذا المجال على طائفتين ، بمقتضى ظاهرها : الطائفة الأولى : ما هو دليل للمشهور ، مثل : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث ، قال : ويستحبّ أن ترمى الجمار على طهر « 3 » . ورواية أبي غسان حميد بن مسعود ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رمي الجمار على غير طهور ، قال : الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان إن طفت بينهما علىهامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 8 : 9 ؛ ذخيرة المعاد : 662 ؛ كشف اللثام 6 : 118 ؛ مستند الشيعة 2 : 287 ؛ جواهر الكلام 19 : 107 .
( 2 ) - المقنعة : 417 ؛ جمل العلم والعمل ، ضمن رسائل الشريف المرتضى 3 : 68 ؛ وحكاه عن الإسكافي فيمختلف الشيعة 4 : 261 .
( 3 ) - الكافي 4 : 478 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 198 / 661 ؛ وسائل الشيعة 14 : 56 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 2 ، الحديث 3 .