شرح
وصحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل أغمي عليه ، فقال يرمي عنه الجمار « 1 » .
وغير ذلك من الروايات « 2 » الواردة في العناوين الخمسة مطلقاً أو مع تقييد المريض بعدم الاستطاعة أو المغلوب ، فلا إشكال في أصل الحكم وهي مشروعيّة النيابة في الرمي في الجملة ، إنّما الإشكال في بعض الخصوصيّات فنقول :
لا إشكال في جريان النيابة في الرمي في مورد العذر إذا كان مستوعباً لجميع الوقت وهو من أوّل طلوع الشمس إلى غروبها ، كما إنّه لا إشكال في عدم جريانها إذا لم يكن إلّافي بعض الوقت بحيث يمكن الإتيان به بالمباشرة بعده لوضوح أنّ العذر في بعض الوقت لا يكفي في جريان النيابة بعد العلم بزواله في البعض الآخر كذلك .
وأمّا لو فرض وجوده في بعض الوقت مع احتمال بقائه إلى آخر الوقت واحتمال عدم بقائه وارتفاعه ، فالظاهر جواز الاستنابة فيه ، استناداً إلى استصحاب بقاء العذر إلى آخر الوقت . فإنّ البقاء مشكوك يجري فيه الاستصحاب بلحاظ أثره الشرعي المترتّب عليه في الحال ، وهو جواز الاستنابة في أوّل الوقت كجواز البداء في التيمّم مع احتمال بقاء الفاقديّة إلى آخر الوقت .
ثمّ إنّه لو بقي العذر في الفرض المزبور إلى آخر الوقت ، فلا إشكال في الإجزاء والكفاية .
وأمّا لو لم يبق بل ارتفع بحيث يمكن له الرمي بالمباشرة في الوقت ، فالظاهر هو
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 268 / 916 ؛ وسائل الشيعة 14 : 76 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 17 ، الحديث 5 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 76 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 17 ، الحديث 6 - 9 .