تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
والتلاحق فقد حكي عن الخلاف « 1 » والجواهر « 2 » الإجماع عليه . بل لم يحك الخلاف فيه عن أحد من علماء المسلمين إلّاعطا حيث حكم بإجزاء الرمي بها دفعة « 3 » . واستدلّ « 4 » عليه بالتأسّي والسيرة المستمرّة العمليّة من المسلمين ويوضحه أنّه لو لم يكن الرمي بالكيفيّة المزبورة متعيّناً لكان مقتضى مراعاة الأسهل الرمي دفعة لسهولته خصوصاً مع ملاحظة الزحام الكثير وحرارة الهواء نوعاً ، فعدم التوسّل إلى الأسهل قرينة على عدم كفايته وعدم الاجتزاء به . وأمّا الاستدلال عليه بالروايات الدالّة على استحباب « 5 » التكبير عند رمي كلّ واحدة من الحصيات نظراً إلى أنّه لو جاز الرمي مرّة واحدة كفى تكبيرة واحدة ، فتعدّد التكبيرة يكشف عن تعدّد الرمي . فغريب جدّاً لأنّ غاية ما يستفاد من ذلك استحباب تعدّد الرمي لتتحقّق التكبيرات السبعة . وأمّا الوجوب فلا دلالة له عليه ، كما أنّ الاستدلال عليه باستحباب الرمي خذفاً - كما في بعض الروايات « 6 » - وهو أن يضع الحصى على الإبهام ويدفعه بظفر السبّابة حيث إنّه لا يجتمع ذلك إلّامع تعدّد الرمي كما هو ظاهر ، غير تامّ لأنّ مقتضاه استحباب التعدّد الذي هو الموضوع للكيفيّة المزبورة ولا دلالة له على الوجوب فالعمدة في الدليل ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 352 ، مسألة 179 . ( 2 ) - جواهر الفقه : 44 ، مسألة 154 . ( 3 ) - المغني ، ابن قدامة 3 : 451 ؛ المجموع 8 : 143 . ( 4 ) - جواهر الكلام 19 : 106 . ( 5 ) - جواهر الكلام 19 : 106 ؛ كشف اللثام 6 : 126 . ( 6 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 61 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 7 ، الحديث 1 .