شرح
بين رمي الجمرات الثلاثة وبين رمي جمرة العقبة من هذه الجهة قطعاً ، وإمّا لأجل أنّ الجمرة العقبة إحدى الجمرات فإذا كان العدد معتبراً فيها مع الانضمام فيكون معتبراً فيها مع الاستقلال أيضاً لأنّه لا فرق بين الحالتين قطعاً .
ورواية أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام ذهبت أرمي فإذاً في يدي ستّ حصيات ، فقال : خُذ واحدة من تحت رجليك « 1 » .
ومورد الرواية إمّا خصوص رمي جمرة العقبة الذي هو من مناسك منى أو أنّ مقتضى الإطلاق الشمول لرمي جمرة العقبة فيدلّ على المقام بالدلالة اللفظيّة .
ورواية عبد الأعلى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له رجل رمى الجمرة بستّ حصيات فوقعت واحدة في الحصى ، قال يُعيدها إن شاء من ساعته وإن شاء من الغد إذا أراد الرمي ، ولا يأخذ من حصى الجمار . . . « 2 » .
والظاهر كون الواحدة الواقعة في الحصى هي السابعة . فيدلّ على لزوم العدد المذكور واحتمال كون الواحدة من الستّ . فلا يكون دالّاً على السبع . كما في الجواهر « 3 » في غاية البعد .
وأمّا اعتبار تلاحق الحصيات الذي عبّر عنه صاحب الجواهر « 4 » بالتفريق في الرمي والمراد لزوم التعدّد في الرمي حسب تعدّد الحصيات بنحو التعاقب
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 285 / 1397 و 1398 ؛ الكافي 4 : 483 / 4 ؛ وسائل الشيعة 14 : 269 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 483 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 266 / 906 ؛ وسائل الشيعة 14 : 269 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 104 .
( 4 ) - جواهر الكلام 19 : 106 .