شرح
فلو كان كذلك وكان الإتمام مستنداً إلى حركة غيره من حيوان أو إنسان بحيث لو لم تكن حركة الغير لم يكن رميه كافياً في الإصابة والوصول لا يكون ومثاله على ما في الجواهر « 1 » ما لو أصابت ثوب إنسان فنفضه حتّى أصابت عنق بعير فحرّكه فأصابت .
نعم هنا فرضان آخران :
أحدهما : ما لو أصابت في طريقه إنساناً أو غيره ووقعت على المرميّ بعد الإصابة المذكورة من دون أن تكون الإصابة المزبورة مؤثّرة في الوصول بل واقعة في طريقه والظاهر أنّه لا مانع منه . وأنّ ذيل الصحيحة المتقدّمة آنفاً ناظر إليه فهو مجز .
ثانيهما : ما لو أصابت في طريقه شيئاً صلباً فوقعت بإصابته على الجمرة .
والظاهر فيه عدم الإجزاء خلافاً لصاحب الجواهر « 2 » حيث حكم بالجواز معلّلًا بالصدق بعد أن كانت الإصابة على كلّ حال بفعله . والوجه في عدم الإجزاء إنّ الإصابة المتحقّقة في الخارج قد تأثّرت من إصابة الحجر الصلب وإن كان لو لم يصبه لأصاب الجمرة أيضاً إلّاأنّ الواقع في الخارج كان متأثّراً من غيره أيضاً .
وهذا بخلاف الفرض الأوّل فإنّ الحكم فيه وإن كان عدم الإجزاء إلّاأنّ الملاك فيه نقصان السببية في نفسه ، فتدبّر .
وممّا ذكرنا يظهر الإشكال على المتن لو كان مراده خصوص الفرض الأخير أو الأعمّ منه ، ومن الفرض السابق .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 105 .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 105 .