تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
العنوان المأخوذ في متعلّق الوجوب نصّاً وفتوى هو الرمي الذي يعتبر فيه الإلقاء بنحو يصدق عليه هذا العنوان ، وهو مغاير لعنوان الوضع ، فهو لا يجزي وإن كان مستلزماً للوصول . الثالث : أن يكون الإلقاء بسبب اليد في صورة الإمكان فلا يجز لو كان بسبب الرجل . ولو فرض كونه أسهل في بعض الأفراد . والوجه فيه الانصراف إلى اليد مع استمرار السيرة عليه وإن اختلف المسلمون فيما يرمي من جهة اعتبار كونه حصى أو عدم اعتباره وجواز رمي غيره من الأشياء الآخر ، إلّاأنّ العمل استمرّ على الرمي باليد . وأمّا الرمي بالآلة كالمقلاع وإن كان بسبب اليد فقد احتاط في المتن أنّ استحباباً لا يتحقّق الرمي به مع أنّ الظاهر أنّ الاحتياط في ذلك وجوبي ينشأ من الانصراف المذكور ، وإن كان يبعّده في الجملة أنّ الرمي في الصيد ونحوه يكون بالآلة غالباً . ولا ينافي ذلك صدق الرمي بوجه . الرابع : وصول الحصاة إلى المرمى وعدم كفاية مجرّد نيّة الوصول وقصد الإيصال والسرّ فيه عدم تحقّق رمي الجمرة ، أي الرمي المضاف إليها بدون الوصول والإصابة وإن كان قاصداً له . فالمعتبر مضافاً إلى القصد تحقّق المقصود ويدلّ عليه صدر صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث ، قال : فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها ، وإن أصابت إنساناً أو جملًا ثمّ وقعت على الجمار ، أجزأك « 1 » . الخامس : أن يكون وصولها بسبب رميه ، بمعنى عدم كون رميه ناقصاً في السببية
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 285 / 1399 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 266 / 907 ؛ الكافي 4 : 483 / 5 ؛ وسائل الشيعة 14 : 60 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 6 ، الحديث 1 .