مسألة 2 : يجب في رمي الجمار أمور :
الأوّل : النيّة الخالصة للَّهتعالى كسائر العبادات .
الثاني : إلقاؤها بما يسمّى رمياً ، فلو وضعها بيده على المرمى لم يجز .
الثالث : أن يكون الإلقاء بيده ، فلا يجزي لو كان برجله . والأحوط أن لا يكون الرمي بآلة - كالمقلاع - وإن لا يبعد الجواز .
الرابع : وصول الحصاة إلى المرمى ، فلا يُحسب ما لا تصل .
الخامس : أن يكون وصولها برميه ، فلو رمى ناقصاً فأتمّه حركة غيره من حيوان أو إنسان لم يجز . نعم لو رمى فأصابت حجراً أو نحوه وارتفعت منه ووصلت المرمى صحّ 1 .
شرح
فيما يعتبر في الرمي من الأمور
1 - قد وقع التعرّض في هذه المسألة لما يعتبر في رمي الجمار من الأمور ، من دون فرق بين رمي جمرة العقبة فقط الذي هو من أعمال يوم النحر وبين رمي الجمرات الثلاثة الذي يجب في اليومين أو الأيّام الثلاثة بعد يوم النحر ، فنقول : الأوّل : النيَّة وقد مرّ التحقيق فيها في الطواف « 1 » والسعي « 2 » والوقوفين « 3 » ويزيد هنا وجود القضاء فيه دون الأمور المذكورة . فإذا كان عليه القضاء والأداء ، فاللازم التعيين في النيّة لعدم تعيّن شيء من العنوانين بدون التعيين في النيّة . الثاني : الإلقاء بما يسمّى رمياً ، فلا يصحّ الوضع وإن كان باليد . والوجه فيه أنّهامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 14 : 377 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 29 .
( 3 ) - راجع : الصفحة 83 و 117 .