تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
ليس عليه أن يعيد « 1 » . وفي بعضها « 2 » التعبير في الجواب عن السؤال الأخير بقوله : ليس عليه شيء . والاختلاف بين الروايتين بعد اعتبارهما كما مرّ ، إنمّا هو في أمرين : الأمر الأوّل : دلالة رواية عمر بن يزيد صدراً وذيلًا وخصوصاً من حيث الذيل الوارد مورد التعليل وهو قوله « فإنّه لا يكون رمي الجمار إلّاأيّام التشريق » على أنّ مضى الأيّام المذكورة يمنع عن صحّة الرمي أداء أو قضاء ، وأنّ ظرفه الزماني يختصّ بتلك الأيّام وثبوت الإطلاق في صحيحة معاوية من جهة دلالتها على وجوب الرجوع من مكّة للرمي من دون تقييد بما إذا لم تمض أيّام التشريق وقد مرّ أنّ صاحب المدارك حمل عبارة الشرائع على الإطلاق وإنّ مقتضاها وجوب الرجوع من مكّة مطلقاً مع أنّ مقتضى حمل المطلق على المقيّد تخصيص ذلك بصورة عدم الانقضاء ، وقد مرّ أنّ صاحب الجواهر حمل عبارة الشرائع عليه بقرينة ما بعدها . فلا إشكال في هذا الأمر . الأمر الثاني : دلالة رواية عمر بن يزيد على أنّه بعد مضيّ أيّام التشريق يلزم الرمي من قابل سواء كان بنفسه أو بوليّه أو نائبه . ودلالة الصحيحة على أنّه بعده ليس عليه شيء وظاهره عدم وجوب الرمي في العام القابل وعدم وجوب غيره من الكفّارة أو مثلها أو أنّه ليس عليه أن يعيد . وظاهره عدم الوجوب في القابل . هذا ، والمشهور « 3 » وإن حكموا بالوجوب نظراً إلى رواية عمر بن يزيد . إلّاأنّ
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 264 / 899 ؛ الاستبصار 2 : 297 / 1089 ؛ وسائل الشيعة 14 : 262 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 3 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 261 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 3 ، الحديث 2 . ( 3 ) - تقدّمت أقوالهم في الصفحة 197 .