تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
مع ذلك اعترف في آخر كلامه بأنّ العبارة مجملة . وكيف كان فقد ورد في المقام روايتان وإن كان ظاهر الوسائل والكتب الفقهيّة أنّه يكون هنا أربع روايات . لكن حيث إنّ ثلاثاً منها رواها معاوية بن عمّار وفي كثير منها يكون الراوي عنه هو ابن أبي عمير . والعبارات غير مختلفة إلّايسيراً . فالظاهر عدم تعدّد روايات معاوية بن عمّار . الأولى : رواية عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتّى تمضي أيّام التشريق ، فعليه أن يرميها من قابل فإن لم يحجّ رمى عنه وليّه ، فإن لم يكن له وليّ استعان برجل من المسلمين يرمي عنه فإنّه ( وإنّه خ ل ) لا يكون رمي الجمار إلّاأيّام التشريق « 1 » . وفي سندها محمّد بن عمر بن يزيد الذي ذكر صاحب المدارك « 2 » وغيره إنّه لم يرد في توثيق ولا مدح يعتدّ به . فالرواية من حيث هي غير معتبرة ، ولكن استناد المشهور إليها يجبر الضعف ، كما في الجواهر « 3 » . الثانية : صحيحة معاوية بن عمّار ، وقد عرفت أنّها واحدة وإن جعلت متعدّدة ولنقتصر على نقل واحدة منها . قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام رجل نسي رمي الجمار ، قال : يرجع فيرميها . قلت : فإنّه نسيها حتّى أتى مكّة ، قال : يرجع فيرمي متفرّقاً يفصل بين كلّ رميتين بساعة ، قلت : فإنّه نسي أو جهل حتّى فاته وخرج . قال :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 264 / 900 ؛ الاستبصار 2 : 297 / 1060 ؛ وسائل الشيعة 14 : 262 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 3 ، الحديث 4 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 8 : 238 . ( 3 ) - جواهر الكلام 20 : 27 .