شرح
التشريق ومضى اليوم الثالث عشر ، فالمشهور « 1 » بل عن الغنية « 2 » الإجماع على أنّه لا شيء عليه ، بل تجب عليه الرمي في القابل بالمباشرة إن حجّ . ومع عدمه يستنيب في القابل . لكن في بعض العبارات إجمال ، كعبارة المحقّق في الشرائع « 3 » ، حيث قال : « ولو نسي رمي الجمار حتّى دخل مكّة رجع ورمى وإن خرج من مكّة لم يكن عليه شيء إذا انقضى زمان الرمي ، فإن عاد في القابل رمى ، وإن استناب فيه جاز » .
فإنّ صاحب المدارك « 4 » حمل الصدر على إطلاقه وإنّ مفاده وجوب الرجوع من مكّة والرمي سواء بقي من أيّام التشريق أو انقضى .
واستظهر من الذيل أنّ العود في القابل لقضاء الرمي أو الاستنابة إنّما هو على سبيل الاستحباب ، كما صرّح به المحقّق في النافع « 5 » .
وأجاب صاحب الجواهر « 6 » عنه بأنّ إطلاق الصدر منزّل على قوله بعده إذا انقضى أيّام التشريق الذي عبّر عنه بقوله زمان الرمي وبأنّه لا ظهور في الذيل في الندب ، بل قوله فيه : رمي ظاهر في الوجوب .
بل حكى عن المسالك « 7 » دعوى ظهور قوله : وإن استناب جاز فيه أيضاً . ولكن
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 352 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 264 / 899 ؛ الكافي في الفقه : 199 ؛ إصباح الشيعة : 161 ؛ الجامعللشرائع : 218 ؛ السرائر 1 : 609 ؛ كشف اللثام 6 : 254 .
( 2 ) - غنية النزوع : 188 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 276 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 8 : 237 .
( 5 ) - المختصر النافع : 170 .
( 6 ) - جواهر الكلام 20 : 27 - 29 .
( 7 ) - مسالك الأفهام 2 : 369 .