شرح
أن يكون ناسياً ، ثمّ قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتاه أناس يوم النحر ، فقال بعضهم يا رسول اللَّه أنّي حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي أن يؤخّروه إلّاقدّموه ، فقال : لا حرج . وفي رواية الصدوق : فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي لهم أن يقدّموه إلّاأخّروه ، ولا شيئاً كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّاقدّموه ، فقال : لا حرج « 1 » .
قال : وصدره وإن كان في مورد النسيان ولكن لا نحتمل أنّ جميع هذه الموارد التي يقع فيها التقديم والتأخير منشأها النسيان ، بل الغالب هو الجهل .
وما استفاده من الصحيحة من الضابطة الكلّية وإن كان تامّاً ، خصوصاً مع كون مورد السؤال هو الطواف قبل الحلق . واستشهد الإمام عليه السلام للصحّة فيه بما وقع يوم النحر من المسائل المذكورة التي موردها النسيان والجهل . إلّاأنّ الظاهر عدم ارتباط الضابطة المذكورة بالمقام .
فإنّ البحث هنا بعد الفراغ عن كون وقت الرمي يوم النحر هو ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ، في أنّه هل يجب قضاء الرمي المسني أم لا ؟ وعلى تقدير الوجوب ، هل يجب الإتيان به قبل الرمي الأدائي الثابت يوم الحادي عشر مثلًا ، أو لا ؟ ولا ارتباط للضابطة المزبورة بهذه الجهة أصلًا ، فالإنصاف أنّه لا دلالة للرواية على حكم المقام بوجه .
الثالث : حكم ما لو يتذكّر نسيان رمي جمرة العقبة يوم النحر ، إلّابعد انقضاء أيّام
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 504 / 1 ؛ الفقيه 2 : 301 / 1496 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 236 / 797 و 222 / 750 ؛ الاستبصار 2 : 285 / 1009 ؛ وسائل الشيعة 14 : 155 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 4 .