شرح
بيان الآخر ؟ يظهر الأوّل من صاحب الرياض « 1 » . ولذا استظهر أنّه لا مستند لوجوب الترتيب سوى الإجماع .
هذا ، ولكنّ الظاهر هو الأوّل وإنّ الحكمين مستقلّان . وحمل أحدهما على الاستحباب لا يوجب حمل الآخر عليه أيضاً . فالإنصاف دلالة الرواية على لزوم الترتيب في المقام ويؤيّده الروايات الآتية في نسيان رمي الجمار . وقد وقع في بعضها « 2 » التصريح بأنّه ترمى الجمار كما كانت ترمى .
ثمّ أنّ القدر المتيقّن من مورد الرواية صورة النسيان .
وأمّا الجهل فالظاهر أنّ التعبير بعروض العارض خصوصاً مع التفريع بالفاء لا يشمله ، لأنّه لا معنى لعروض الجهل بعد الورود بمنى عقيب الإفاضة من المشعر ، إلّا أن يقال بأنّه لا خصوصيّة للنسيان في الحكم المذكور ، بل الملاك موجود في الجهل أيضاً .
وأمّا شموله للترك عن التسامح والتساهل في إتيان الرمي ونحو ذلك من العوارض والموانع ، فمحلّ نظر بل منع ، فتدبّر .
ثمّ أنّه ذكر بعض الأعلام قدس سره « 3 » أنّه يمكن أن يستدلّ - أي في المقام - بصحيح جميل الوارد في جميع أعمال الحجّ الدالّ على أنّ تأخير ما حقّه التقديم وبالعكس غير ضائر بصحّة العمل ، فقد روى المشايخ الثلاثة بسند صحيح عن جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال : لا ينبغي إلّا
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 7 : 131 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 261 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 229 .