شرح
غابت الشمس ، قال : يرمي إذا أصبح مرّتين أحدهما بكرة وهي للأمس والأخرى عند زوال الشمس وهي ليومه . ورواه الصدوق « 1 » بإسناده عن عبداللَّه بن سنان مثل رواية الكليني .
والعجب أنّ صاحب الجواهر قدس سره « 2 » ذكر أنّ الصدوق والشيخ رويا هذه الرواية في الصحيح عن معاوية بن عمّار مع أنّ صاحب الوسائل نقل عن المشايخ الثلاثة أنّهم رووها بأسانيدهم عن عبداللَّه بن سنان ، كما نقلناه .
وكيف كان ، فقوله عليه السلام في الجواب : يرمي إذا أصبح مرّتين ، ظاهر في أصل وجوب القضاء وأنّ الفائت من رمى جمرة العقبة يوم العيد يجب تداركه في خارج وقته ، كما أنّ ظاهره عدم جواز تقديم القضاء على الغد ، بالإتيان به في ليلة اليوم الحادي عشر ، وعدم جواز التأخير عن الغد على ما هو المتفاهم منه عرفاً . وأمّا قوله عليه السلام : « وليفرّق بينهما . . . » فهو بظاهره يدلّ على لزوم أمرين : أحدهما التفريق والإتيان بأحدهما بكرة والآخر عند زوال الشمس والآخر الترتيب بتقديم القضاء على الأداء . وحيث إنّ ظاهرهم عدم الخلاف في استحباب الأوّل وعدم وجوبه وإن أشعر بوجود الخلاف بعض العبارات ، فهل يوجب ذلك الارتياب في وجوب الترتيب أيضاً ، بلحاظ أنّ بيانه يكون في ضمن بيان التفريق وكيفيّته ، فإذا لم يكن التفريق واجباً فالترتيب أيضاً كذلك ؟ أو أنّه لا يوجب ذلك بملاحظة أنّ قيام الدليل على عدم وجوب التفريق لا يستلزم الحكم بكون الترتيب أيضاً كذلك بعد كونهما حكمين مستقلّين لا يرتبط أحدهما بالآخر وإن وقع بيان أحدهما في ضمن
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 285 / 1402 .
( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 25 .