تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
ولو لم تحمل هذه الصحيحة على الاستحباب كما عن الشيخ قدس سره « 1 » لكان اللازم طرحها بعد كون الشهرة الفتوائيّة على وفق المستفيضة المتقدّمة ، فلا مجال للإشكال في أنّ وقت الرمي مطلقاً هو ما بين طلوع الشمس إلى غروبها . الثاني : حكم ما لو نسي رمي جمرة العقبة يوم النحر إلى غروب الشمس . وفي المتن : جاز إلى يوم الثالث عشر ، وذكر المحقّق في الشرائع « 2 » : ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد مرتّباً يبدأ بالفائت ويعقّب الحاضر . وهو يشمل نسيان الرمي في المقام أيضاً . وقد نفى وجدان الخلاف في الجواهر « 3 » في أصل وجوب القضاء وفي لزوم رعاية الترتيب المزبور . بل الإجماع « 4 » أو حكايته عليه . والدليل الوحيد من الروايات في خصوص المقام ، ما رواه الشيخ بإسناده عن عبداللَّه بن سنان في الصحيح ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أفاض من جمع حتّى انتهى إلى من فعرض له عارض فلم يرم حتّى غابت الشمس قال : يرمي إذا أصبح مرّتين : مرّة لما فاته والأخرى ليومه الذي يصبح فيه ، وليفرّق بينهما يكون أحدهما بكرة وهي للأمس والأخرى عند زوال الشمس « 5 » . ورواه الكليني عن عبداللَّه بن سنان « 6 » مثله ، إلّاأنّه قال : فلم يرم الجمرة حتّى
هامش
( 1 ) - راجع : الاستبصار 2 : 296 / 1057 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 275 . ( 3 ) - جواهر الكلام 20 : 24 . ( 4 ) - الخلاف 2 : 354 ؛ غنية النزوع : 188 ؛ مسالك الأفهام 2 : 368 ؛ مدارك الأحكام 8 : 235 ؛ كشف اللثام 6 : 254 ؛ رياض المسائل 7 : 129 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 5 : 262 / 893 ؛ وسائل الشيعة 14 : 72 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 15 ، الحديث 1 . ( 6 ) - الكافي 4 : 484 / 2 .