شرح
الصدوق « 1 » ترك قوله : وعليه خمسة من الناس .
وغير ذلك من الروايات الدالّة على هذا الأمر .
الطائفة الثالثة : ما جعلت شاهدة للجمع بين الطائفتين الأوّلتين ، وهي روايتان :
إحداهما : صحيحة عبداللَّه بن المغيرة ، قال : جائنا رجل بمنى ، فقال : إنّي لم أدرك الناس بالموقفين جميعاً - إلى أن قال - فدخل إسحاق بن عمّار على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك ، فقال : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر ، فقد أدرك الحجّ « 2 » .
ثانيتهما : موثّقة الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالماً له يوم عرفة قبل أن يعرف فبعث به إلى مكّة فحبسه ، فلمّا كان يوم النحر خلّى سبيله ، كيف يصنع ؟ فقال : يلحق فيقف بجمع ، ثمّ ينصرف إلى منى ، فيرمى ويذبح ويحلق ولا شيء عليه . . . « 3 » .
والوجه في كونها شاهدة للجمع ، نصوصية هذه الطائفة في الصحّة في مفروض المقام وظهور الأوليين في البطلان مطلقاً ، من دون فرق بين صورة درك الوقوف بعرفة وصورة عدمه وفي الصحّة المطلقة كذلك . وعليه فالظاهر هي الصحّة ، ولازمها الحكم بها في المقام بنحو أولى .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 476 / 4 ؛ الفقيه 2 : 243 / 1163 و 1164 ؛ وسائل الشيعة 14 : 41 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 11 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 291 / 98 ؛ الاستبصار 2 : 304 / 1086 ؛ وسائل الشيعة 14 : 39 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 6 .
( 3 ) - الكافي 4 : 371 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 465 / 1623 ؛ وسائل الشيعة 13 : 183 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 3 ، الحديث 2 .