تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
السابع : درك اضطراريّ عرفة واضطراريّ المشعر اليومي ، فإن ترك أحد الاختياريّين متعمّداً بطل ، وإلّا فلا يبعد الصحّة وإن كان الأحوط الحجّ من قابل لو استطاع فيه 1 .
شرح

من أدرك الاضطراريين

1 - الفتوى بالبطلان فيما إذا كان ترك أحد الاختياريّين مستنداً إلى التعمّد مع أنّه قد احتاط بالبطلان في ترك اختياري المشعر كذلك ، إنّما هو لأجل الفرق بين الموردين ، لأنّ مورد الاحتياط المتقدّم ما إذا كان المتعمّد مدركاً للوقوف بالمشعر بالليل ، غاية الأمر النفر منه إلى منى قبل طلوع الفجر كذلك . ومورد الفتوى هنا ما إذا كان ترك الوقوف بالمشعر في مجموع الليل وفيما بين الطلوعين عامداً ، فإنّه في هذا الفرض لا محيص عن الحكم بالبطلان ، سواء قلنا بأنّ الركن هو المسمّى ممّا بين الطلوعين - كما اخترناه « 1 » - أو قلنا بأنّ الركن هو المسمّى منه ومن الوقوف بالليل . وأمّا إذا لم يكن ترك شيء من الاختياريّين عمداً بل كان مستنداً إلى العذر ، فقد ورد فيه نصّ خاصّ ظاهر في الصحّة والتماميّة ، وهي صحيحة الحسن العطّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا أدرك الحاجّ عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا ، فليقف قليلًا بالمشعر الحرام وليلحق الناس بمنى ولا شيء عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 132 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 292 / 990 ؛ الاستبصار 2 : 305 / 1088 ؛ وسائل الشيعة 14 : 44 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 24 ، الحديث 1 .