تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
ثمّ إنّه لو قلنا في القسم الحادي عشر الآتي وهو ما إذا أدرك اضطراري المشعر النهاري فقط بالصحّة وعدم البطلان ، فاللازم الحكم بالصحّة في هذا القسم بطريق أولى . لأنّ المفروض فيه درك اضطراري عرفة أيضاً . وهذا بخلاف ما لو قلنا هناك بالبطلان ، فإنّه لا يستلزم الحكم بالبطلان هنا بعد ورود رواية خاصّة دالّة على الصحّة - كما مرّ - فاللازم البحث في ذلك القسم هنا ، فنقول : المشهور هو البطلان بل عن المنتهى والمختلف والتنقيح « 1 » أنّه موضع وفاق ، لكنّ المحكيّ عن ابن الجنيد والصدوق والسيّد والحلبيّين « 2 » وجماعة من المتأخّرين كالشهيد الثاني وصاحب المدارك « 3 » هو العدم . ومنشأ الخلاف وجود الروايات المختلفة في هذا المجال . وهي على طوائف ثلاث : الطائفة الأولى : ما تدلّ بظاهرها على أنّ عدم إدراك المشعر قبل طلوع الشمس من يوم النحر يوجب البطلان . وهي كثيرة ، مثل : ذيل صحيحة الحلبي المتقدّمة وهو قوله عليه السلام : وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات - يعني الاختياري والاضطراري منه - فليقف بالمشعر الحرام ، فإنّ اللَّه تعالى أعذر لعبده فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام ، فقد فاته الحجّ ، فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحجّ من قابل « 4 » .
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 11 : 103 - 104 ؛ التنقيح الرائع 1 : 481 ؛ مختلف الشيعة 4 : 255 . ( 2 ) - حكاه عنه في مختلف الشيعة 4 : 251 ؛ علل الشرائع : 451 ؛ الانتصار : 234 ؛ الكافي في الفقه : 197 ؛ غنيةالنزوع : 181 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 2 : 277 ؛ مدارك الأحكام 7 : 407 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 147 - 154 .