شرح
والظاهر أنّ المراد من قوله في الذيل « إن لم يدرك المشعر الحرام » هو عدم إدراك المشعر قبل طلوع الشمس بقرينة الجملة السابقة والتفريع ، فتدلّ على أنّ عدم درك الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس يوجب البطلان . والمفروض فيها صورة فوت الوقوف بعرفة مطلقاً .
وصحيحة حريز ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل مفرد للحجّ ، فاته الموقفان جميعاً ، فقال له : إلى طلوع الشمس يوم النحر ، فإن طلعت الشمس من يوم النحر ، فليس له حجّ ، ويجعلها عمرة ، وعليه الحجّ من قابل « 1 » .
وغير ذلك من الروايات المتعدّدة الدالّة على هذا المعنى « 2 » .
الطائفة الثانية : ما تدلّ بظاهرها على أنّ إدراك المشعر قبل زوال الشمس من يوم النحر يكفي في إدراك الحجّ وعدم فوته . وهي أيضاً كثيرة ، مثل :
صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من أدرك المشعر يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ ، ومن أدرك يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة « 3 » .
وصحيحة إسحاق بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من الناس قبل أن تزول الشمس ، فقد أدرك الحجّ « 4 » . وفي رواية
هامش
( 1 ) - مرّ تخريجها في الصفحة 155 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 37 - 43 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 1 و 3 و 5 و 20 .
( 3 ) - علل الشرائع : 450 / 1 ؛ وسائل الشيعة 14 : 40 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 8 .
( 4 ) - الكافي 4 : 476 / 4 ؛ الفقيه 2 : 243 / 1163 و 1164 ؛ وسائل الشيعة 14 : 41 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوفبالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 11 .