مسألة 3 : لا يعتبر الطهارة من الحدث ولا الخبث ولا ستر العورة في السعي ، وإن كان الأحوط الطهارة من الحدث 1 .
شرح
عدم اعتبار الطهارة وستر العورة في السعي
1 - أمّا عدم اعتبار الطهارة من الحدث فكما في الجواهر « 1 » هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل في محكيّ المنتهى « 2 » نسبته إلى علمائنا به مشعر ، بل هي كذلك إذ لم يحك الخلاف فيه إلّامن العمّاني « 3 » . ومنشؤ الخلاف طائفة من الروايات الواردة في هذا المجال . لابدّ من ملاحظتها لتظهر تماميّة دلالتها أوّلًا وصلاحيتها للمعارضة مع الطائفة الدالّة على عدم الاعتبار ثانياً . فنقول هي ثلاث روايات : إحداها : صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض . قال : لا . إنّ اللَّه يقول : « إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ . . . » « 4 » . « 5 » واشتمالها على العلّة المذكورة يمنع من ظهورها في الوجوب ، لأنّ الوقوفين وأمثالهما من الشعائر ولا تعتبر فيه الطهارة بوجه ، وقد وقع التصريح في الكتاب « 6 »هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 410 .
( 2 ) - منتهى المطلب 10 : 397 .
( 3 ) - نقله عنه في مختلف الشيعة 4 : 211 .
( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 158 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 5 : 394 / 1373 ؛ الاستبصار 2 : 314 / 114 ؛ وسائل الشيعة 13 : 494 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 6 ) - الحجّ ( 22 ) : 36 .