شرح
الوجه واليدين ، وفي مثل هذه الموارد لا يكون تسامح من ناحية العرف بوجه بل العرف يراعي لزوم المقدّمة العلميّة .
الثالث : إنّه لا إشكال في جواز السعي راكباً ، وثبت « 1 » أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان سعى على ناقته . ومن الواضح أنّه ليس في الضيق من جهة إلصاق العقب أو الأصابع .
الرابع : إنّ الصعود على الجبل لا يكون واجباً وإن حكي احتمال وجوبه عن الفقيه والهداية والمقنع والمراسم والمقنعة « 2 » ، وعن الدروس « 3 » إنّ الأحوط الترقّي إلى الدرج وتكفي الرابعة .
وعن التذكرة والمنتهى « 4 » : إنّ من أوجب الصعود أوجبه من باب المقدّمة ، لأنّه لا يمكن استيفاء ما بينهما إلّابه كغسل جزء من الرأس في الوضوء وصيام جزء من الليل .
ثمّ قال : وهذا ليس بصحيح ؛ لأنّ الواجبات هنا لا يتفضّل بمفضّل حسّي يمكن معه استيفاء الواجب دون فعل بعضه فلهذا أوجبنا غسل جزء من الرأس وصيام جزء من الليل ، بخلاف المقام ، فإنّه يمكنه أن يجعل عقبه ملاصقاً للصفا ، واستدلّ للقائل بالوجوب أيضاً بالأمر بصعوده في بعض النصوص « 5 » وبما روى من أنّه صلى الله عليه وآله صعده في حجّة الوداع التي قال فيها : خذوا عنّي مناسككم « 6 » .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 497 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 16 ، الحديث 6 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 258 / 1252 ؛ الهداية : 248 ؛ المقنع : 258 ؛ المقنعة : 404 ؛ المراسم : 110 .
( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 409 - 410 .
( 4 ) - منتهى المطلب 10 : 401 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 130 - 131 .
( 5 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 476 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 6 ) - المجموع 8 : 75 و 77 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 275 / 9608 .