شرح
العزيز بأنّ البدنة من الشعائر ، ولا يعتبر فيها الخلوّ من الحدث أصلًا .
مع أنّ كون الصفا والمروة من شعائر اللَّه لا يقتضي كون السعي بينهما أيضاً كذلك ، والكلام في السعي لا في نفس الجبلين ، مع أنّ عدم جواز السعي مع الحيض لا يقتضي عدم الجواز مع الحدث الأصغر وكذا الأكبر مثل الجنابة - كما في الصوم - فالرواية في نفسها لا تصلح لإثبات المدّعى .
ثانيتها : صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه ، قال : سألته عن الرجل يصلح أن يقضي شيئاً من المناسك وهو على غير وضوء ؟ قال : لا يصلح إلّاعلى وضوء « 1 » .
وظهورها في أنّه لا يصلح أن يقضي شيئاً من المناسك على غير وضوء مع وضوح عدم اعتباره في غير الطواف والسعي يقتضي أن لا يؤخذ به وأن لا يكون هو المراد . فلا محالة يكون المراد هو الاستحباب .
ثالثتها : موثّقة ابن فضّال . قال : قال أبو الحسن عليه السلام : لا تطوف ولا تسعى إلّا بوضوء « 2 » . وهي تامّة من حيث الدلالة وظاهرة في النهي عن السعي بدون الوضوء كالطواف بدونه والحمل كما عن الشيخ قدس سره « 3 » على النهي عن مجموع الأمرين لا عن كلّ واحد بانفراده خلاف الظاهر جدّاً .
وأمّا الطائفة الأخرى ، فهي كثيرة جدّاً ، مثل :
صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس أن تقضي المناسك
هامش
( 1 ) - مسائل عليّ بن جعفر : 159 / 236 ؛ وسائل الشيعة 13 : 495 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 15 ، الحديث 8 .
( 2 ) - الكافي 4 : 438 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 154 / 508 ؛ الاستبصار 2 : 241 / 839 ؛ وسائل الشيعة 13 : 495 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 15 ، الحديث 7 .
( 3 ) - راجع : الاستبصار 2 : 241 / 839 .